سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
يعتدّ بذكر الأجل و الشرط في المقاولة قبل العقد مع متاركة ذكره مع الصيغة، فمع هذا التقريب تكون الموثّقة نصّ فيما ذهب إليه المشهور.
و في معتبرة أبان بن تغلب، قال:) قلت لأبي عبد الله (ع) كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله و سنة نبيه (ص) لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوماً، و إن شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهماً، و تسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أم كثيرة، فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك و أنت أولى الناس بها، قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام؟ قال: هو أضر عليك، قلت: و كيف؟ قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام و لزمتك النفقة في العدّة، و كانت وارثة و لم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة [١].
و قد رواها الكليني بطريقين عن إبراهيم بن الفضل عن أبان و الأول صحيح، و أما إبراهيم بن الفضل فهو و إن لم يوثق إلّا أن الشيخ قال عنه في رجاله أسند عنه، أي أنه ممن يروى عنه، و هو يفيد قرينة في الحسن على الأصح في معنى هذه اللفظة، مضافاً إلى رواية جعفر بن بشير عنه، و قد استشعر الوحيد في تعليقته الوثاقة من ذلك، فلا أقل من الحسن بل فوق الحسن و يكفي ذلك في اعتبار الرواية، لا سيما و أن الرواية في عرف الرواة تلمّذ.
و أما دلالة الرواية فهي نص بالمطلوب أيضاً، فإنه بيّن قصده للمنقطع إلّا أنه لم يذكر شرط الأجل استحياءً.
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة ب ٢١ ح ٢.