سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - أدلة الجواز
و كذلك قوله تعالى على لسان لوط (ع): (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) [١] بتقريب أنهم كانوا يريدون الأدبار لا القبل، و قد أشارت إليه رواية موسى بن عبد الملك [٢].
و على أي تقدير فدلالة الآية محتملة و قريبة جدّاً.
و كذا قوله (ع): (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ) [٣]* و التقريب في الآية كما تقدّم، و أشارت إليه مرسلة العياشي عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع). [٤]
و يستدل على الجواز أيضاً بجملة من الروايات، كصحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قول الله عز و جل: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) قال: هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله إن الله تعالى يقول: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)» [٥]، و رواها الشيخ بطريق آخر بصورة أخرى.
و في صحيحة علي بن الحكم قال: «سمعت صفوان يقول: قلت للرضا (ع): إن رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك و استحى
[١] سورة هود: ٧٨.
[٢] أبواب مقدمات النكاح: ب ٧٣ ح ٣.
[٣] سورة الأعراف: ٨١.
[٤] أبواب مقدمات النكاح: ح ١٢.
[٥] أبواب مقدمات النكاح: ب ٧٣، ح ٢.