الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢١ - كتاب الطهارة
حكمها إلا بيقين، و قد علمنا أنه إذا رتب الغسل تيقن زوال حكم الجنابة و ليس كذلك إذا لم يرتب.
و أيضا فإن الصلاة واجبة في ذمته فلا تسقط إلا بيقين، و لا يقين إلا مع ترتيب الغسل.
و أيضا فقد ثبت وجوب ترتيب الطهارة الصغرى، و لا أحد أوجب الترتيب فيها على كل حال و لم يشرط ذلك بالاجتهاد، و إن شئت أن تقول: و لا أحد لم يعذر تارك الترتيب فيها، إلا و هو موجب لترتيب غسل الجنابة، فالقول بخلافه خروج عن الإجماع.
مسألة [٢٢] [قراءة القرآن للجنب و الحائض]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الجنب و الحائض يجوز أن يقرءا من القرآن ما شاء إلا عزائم السجود، و هي سجدة لقمان و سجدة الحواميم [١] و سورة النجم و اقرأ باسم ربك الذي خلق.
و إنما كانت منفردة بذلك لأن داود يبيحهما قراءة قليل القرآن و كثيرة من غير استثناء [٢].
و مالك يجوز للجنب أن يقرأ من القرآن الآية و الآيتين، و يجيز للحائض و النفساء أن تقرءا من القرآن ما شاءتا [٣].
[١] في «ألف» و «م»: حم.
[٢] المحلى: ج ١- ٨٠، المجموع: ج ٢- ١٥٨، البحر الزخار: ج ٢- ١٠٣، الميزان: ج ١- ١٢١.
[٣] المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ١٥٢، شرح فتح القدير: ج ١- ١٤٨، بداية المجتهد: ج ١- ٥٠، المغني (لابن قدامة): ج ١- ١٣٤، المحلى: ج ١- ٧٨، البحر الزخار: ج ٢- ١٠٣، الميزان: ج ١- ١٢١.