الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٢ - كتاب الصلاة
لأن غير الإمامية يشاركها في كراهية ذلك.
و حكى الطحاوي في اختلاف الفقهاء عن مالك أن وضع اليدين إحداهما على الأخرى إنما يفعل في صلاة النوافل من طول القيام و تركه أحب إلي [١].
و حكى الطحاوي أيضا عن الليث بن سعد أنه قال: سبل [٢] اليدين في الصلاة أحب إلي، إلا أن يطيل القيام فيعيا فلا بأس بوضع اليمنى على اليسرى [٣].
و حجتنا على صحة ما ذهبنا إليه: ما تقدم ذكره من إجماع الطائفة، و دليل سقوط الصلاة عن الذمة بيقين.
و أيضا فهو عمل كثير في الصلاة خارج عن الأعمال المكتوبة فيها من الركوع و السجود و القيام، و الظاهر أن كل عمل في الصلاة خارج عن أعمالها المفروضة أنه لا يجوز.
مسألة [٤٠] [القراءة في الصلاة]
و مما انفردت الإمامية به: القول بوجوب القراءة في الركعتين الأوليين على التضييق، و أنه مخير في الركعتين الأخريين بين القراءة و التسبيح، لأن الشافعي و إن وافقها في إيجاب القراءة في الأوليين، فإنه يوجبها أيضا على التضييق في
[١] بداية المجتهد: ج ١- ١٤٠، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٤٧٢، الهداية: ج ١- ٤٧، المجموع: ج ٣- ٣١٢، عمدة القارئ: ج ٥- ٢٧٩، شرح فتح القدير: ج ١- ٢٠١، نيل الأوطار: ج ٢- ٢٠١ و ٢٠٤.
[٢] في باقي النسخ: سدل.
[٣] المدونة الكبرى: ج ١- ٧٤، نيل الأوطار: ج ٢- ٢٠٤، المجموع: ج ٣- ٣١١، عمدة القارئ: ج ٥- ٢٧٩.