الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٥ - كتاب الزكاة
تعالى: إنه يجوز أن يجعل في الحاج المنقطع به [١]. و كل هذا يدل على أن هذا الاسم لا يختص بجهاد العدو.
مسألة [١١٤] [ما يجب فيه الخمس و كيفية قسمته]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الخمس واجب من جميع المغانم و المكاسب، و ما استخرج من المعادن و الغوص و الكنوز، و ما فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات بعد المئونة و الكفاية في طول السنة على اقتصاد.
و جهات قسمته هو أن يقسم هذا الخمس على ستة أسهم، ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول (عليهما السلام) و هي سهم الله تعالى و سهم رسوله (عليه السلام) و سهم ذي القربى، و فيهم من لا يخص الامام بسهم ذي القربى و يجعله لجميع قرابة الرسول (عليه السلام) من بني هاشم، فأما الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمد (عليهم السلام) و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و لا تتعداهم إلى غيرهم ممن استحق هذه الأوصاف.
و يقولون: إذا غنم المسلمون شيئا من دار الكفر بالسيف قسم الغنيمة الامام على خمسة أسهم، فجعل أربعة منها بين من قاتل على ذلك، و جعل السهم الخامس على ستة أسهم، ثلاثة منها له (عليه السلام)، و ثلاثة للأصناف الثلاثة من أهله من أيتامهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم.
و خالف سائر الفقهاء في ذلك، و قالوا كلهم أقوالا خارجة عنه [٢].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المجموع: ج ١٩- ٣٦٩ و ٣٧٣، أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣- ٦٠- ٦٢، المبسوط (للسرخسي): ج ١٠- ٨.