الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٨ - كتاب الأشربة
كتاب الأشربة
مسألة [٢٣٩] [حرمة الفقاع]
و مما انفردت به الإمامية: القول بتحريم الفقاع، و أنه جار مجرى الخمر في جميع الأحكام من حد شاربها و رد شهادته و في نجاسته. و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
و الدلالة: الإجماع المتردد. و إن شئت أن تبني هذه المسألة على بعض ما تقدم من المسائل التي فيها ظاهر كتاب الله تعالى فعلت.
و مما يعارض به المخالفون ما يروونه [١] عن ثقاتهم و رجالهم من تحريم الفقاع، لأن الذي ترويه الشيعة [٢] و تختص به من الروايات في هذا الباب يمكنهم أن يقولوا: إنا لا نعرف هؤلاء و لا نثق بروايتها.
فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن دراج أبي السمح، و روى الساجي صاحب كتاب اختلاف
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٤ ص ٢٣٢، سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٩٢.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ٤٢٢، انظر باب الفقاع، الوسائل: ج ١٧ ص ٢٨٧، انظر باب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة.