الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣١ - كتاب الأشربة
ظاهر؟ أولا يرى أن بطانة الجبة إذا كانت حريرا محضا لم يجز لبسها و إن كانت البطانة لا تظهر للعين كظهور الظهارة؟ و هذا بعد شديد.
مسألة [٢٤٤] [جلد الميتة إذا دبغ]
و مما كأن الإمامية منفردة به: أن جلود الميتة من جميع الحيوان لا تطهر بالدباغ، و قد وردت لهم رواية ضعيفة [١] بجواز اتخاذ جلود الميتة ما لم تكن كلبا أو خنزيرا بعد الدباغ آنية و إن كانت الصلاة فيها لا تجوز، و المعمول على الأول.
و خالف الشيعة جميع الفقهاء [٢] إلا أحمد بن حنبل، فقد حكي عنه أن الميتة لا تطهر بالدباغ [٣].
دليلنا: بعد الإجماع المتردد، قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [٤]، و التحريم يجب أن يتناول كل بعض من أبعاض الميتة حلته الحياة ثم فارقته، و الجلد بهذه الصفة بعد الدباغ و قبله، فيجب أن يحرم الانتفاع به بعد الدباغ، لأن اسم الميتة يتناوله.
و مما يجوز أن يذكر على سبيل المعارضة لهم ما رووه و سطروه في كتبهم عن النبي (صلى الله عليه و آله) من قوله: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب [٥]،
[١] الفقيه: ج ١ ص ٩ ح ١٥ باب المياه و طهرها و نجاستها.
[٢] المجموع: ج ١ ص ٢١٥، ٢١٦.
[٣] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٢٢٢، المجموع: ج ١ ص ٢١٧.
[٤] سورة المائدة: الآية ٣.
[٥] مسند أحمد: ج ٤ ص ٣١٠- ٣١١، سنن البيهقي: ج ١ ص ١٤، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١١٩٤، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٢٢٢.