الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٨ - مسائل النذر
غير ابن عباس: سنة [١].
و مع اشتراك اللفظ لا بد من دلالة في حمله على البعض، و لما نقلت الإمامية عن أئمتها (عليهم السلام) أنه ستة أشهر و أجمعوا عليه، كان ذلك حجة في حمله على ما ذكرناه.
و أبو حنيفة مع اعترافه باحتمال اللفظ للمعاني المختلفة كيف حمله على ستة أشهر بغير دليل مرجح؟ و اللفظ يحتمل ذلك و يحتمل غيره، و كذلك مالك، و أما الشافعي فهو أعذر منهما، لأنه لما رأى الاشتراك حمله على التأبيد.
مسائل النذر
مسألة [١٩٩] [لفظ النذر]
و مما انفردت الإمامية به: أن النذر لا ينعقد إلا بأن يقول الناذر: لله علي كذا و كذا بهذا اللفظ، فإن خالف هذه الصيغة و قال: علي كذا و كذا و لم يقل:
لله عز و جل، لم ينعقد نذره.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك [٢]، و قد روي عن الشافعي و أبي ثور [٣] موافقة الإمامية في ذلك.
دليلنا على ما ذهبنا إليه: الإجماع الذي تكرر، و أيضا فلا خلاف في أنه إذا
[١] أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣ ص ١٨٢، المجموع: ج ١٨ ص ١٠٤.
[٢] المجموع: ج ٨ ص ٤٥١.
[٣] الهداية: ج ٢ ص ٨٦.