الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٠ - كتاب الصلاة
«فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» [١] قال (عليه السلام): اجعلوها في ركوعكم، و لما نزل «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [٢] قال (عليه السلام): اجعلوها في سجودكم [٣]، و ظاهر الأمر على الوجوب.
مسألة [٤٧] [الجلوس بعد رفع الرأس من السجدة الثانية]
و مما يظن انفراد الإمامية به، و الشافعي [٤] يوافقها فيه: إيجابهم على من رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الاولى أن يجلس جلسة قبل نهوضه إلى الثانية، و إنما لا يوجب هذه الجلسة باقي الفقهاء كأبي حنيفة و مالك و من عداهما [٥].
و الحجة لنا: بعد إجماع الطائفة، طريقة براءة الذمة و أن من لم يفعل ذلك لم يتيقن سقوط الصلاة عن ذمته، و قد روى مخالفونا كلهم عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه كان يجلس هذه الجلسة [٦].
[١] سورة الواقعة: الآية ٩٦.
[٢] سورة الأعلى: الآية ١.
[٣] سنن ابن ماجة: ج ١- ٢٨٧، سنن أبي داود: ج ١- ٢٣٠، سنن البيهقي: ج ٢- ٨٦، تفسير ابن كثير:
ج ٤- ٤٩٩.
[٤] الام: ج ١- ١١٦- ١١٧، المجموع: ج ٣- ٤٤٠، الهداية: ج ١- ٥١، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٥٢٩، بداية المجتهد: ج ١- ١٤٠.
[٥] الفتاوي الهندية: ج ١- ٧٥، المجموع: ج ٣- ٤٤٤، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٥٢٩، الهداية ج ١- ٥١، المدونة الكبرى: ج ١- ٧٢- ٧٣، بداية المجتهد: ج ١- ١٤٠.
[٦] صحيح البخاري: ج ١- ٢٠٨- ٢٠٩، سنن النسائي: ج ٢- ٢٣٤.