الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١١ - كتاب الزكاة
أخذ في جملة ما أخذ عدسا و لا ذرة، كما رووا و عينوا الحنطة و الشعير و التمر، فدل ذلك على أنه خارج من أصناف ما يؤخذ منه الزكاة.
مسألة [١٠١] [الزكاة في عروض التجارة]
و مما ظن انفراد الإمامية به: نفي الزكاة عن عروض التجارة. و قد وافقهم في ذلك داود بن علي، و هو قول ابن عباس (رحمه الله) فيما رووه [١] عنه [٢].
و أبو حنيفة و أصحابه يوجبون في عروض التجارة الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب، و هو قول الثوري و الأوزاعي و ابن حي و الشافعي [٣].
و قال مالك: إن كان إنما يبيع العرض بالعرض فلا زكاة حتى يقبض ماله، و إن كان يبيع بالعين و العرض فإنه يزكي [٤].
و قال الليث: إذا ابتاع متاعا للتجارة فبقي عنده أحوالا فليس عليه إلا زكاة واحدة [٥].
دليلنا على صحة هذه المسألة: كل شيء دللنا به على أن الزكاة لا تجب فيما عدا الأصناف التسعة التي عيناها، و عروض التجارة خارجة عن تلك
[١] في «ب» و «م»: رواه الحراني عنه.
[٢] المجموع: ج ٦- ٤٧، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٦٢٢، المحلى: ج ٥- ٢٣٥.
[٣] اللباب: ج ١- ١٤٨- ١٤٩، الفتاوى الهندية: ج ١- ١٧٩، المبسوط (للسرخسي): ج ٢- ١٩٠- ١٩١، الام: ج ٢- ٤٦- ٤٧، المجموع: ج ٦- ٤٧، المحلى: ج ٥- ٢٣٣، بداية المجتهد: ج ١- ٢٧٨، اختلاف العلماء:- ١٠٩، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٦٢٢.
[٤] المدونة الكبرى: ج ١- ٢٥٤- ٢٥٥، المحلى: ج ٥- ٢٣٣، بداية المجتهد: ج ١- ٢٧٨، المجموع: ج ٦- ٤٧.
[٥] لم نعثر عليه.