الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٨ - كتاب فيه مسائل شتى
و للشافعي قولان: أحدهما: يضمن، و الآخر: لا يضمن إلا ما جنت يده [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و أيضا فإن من خالفنا في هذه المسألة على تباين أقوالهم يرجعون فيها إلى ما يقتضي الظن من قياس أو خبر واحد، و نحن نرجع إلى ما يقتضي العلم، فقولنا أولى على كل حال.
و مما يمكن أن يعارضوا به لأنه موجود في رواياتهم و كتبهم ما يروونه عن النبي (صلى الله عليه و آله) من قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤديه [٢]، و هذا يقتضي ضمان الصناع على كل حال، و إذا خصصوه احتاجوا إلى دليل، و لا دليل لهم على ذلك.
مسألة [٣] [٢٦٤] [بيع الوقف]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من وقف وقفا جاز له أن يشرط أنه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه و الانتفاع بثمنه، و القول أيضا بأن الوقف متى حصل من الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه
[١] الام: ج ٤ ص ٤٠، مختصر المزني: ص ١٢٧، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٥١، المغني (لابن قدامة): ج ٦ ص ١٠٦ و ١١٨ و ١٢٩، الشرح الكبير: ج ٦ ص ١٣٦، المجموع: ج ١٥ ص ٩٦ و ١٠٠، شرح فتح القدير: ج ٨ ص ٦٣.
[٢] سنن أبي داود: ج ٣ ص ٢٩٦، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٢٦٤، مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٨ و ١٢ و ١٣، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٠٢، سنن الترمذي: ج ٣ ص ٥٦٦، سنن البيهقي: ج ٦ ص ٩٥، المستدرك (للحاكم): ج ٢ ص ١٣.
[٣] في «ألف»: في الوقوف.