الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٢ - كتاب فيه مسائل شتى
و روى الثوري عن ابن أبي ليلى قال: للواهب أن يرجع في هبته دون القاضي [١]. و عند أصحاب أبي حنيفة لا يرجع إلا بقضائها و برد الموهوب له [٢]. و قول الثوري كقول أصحاب أبي حنيفة في جميع ذلك [٣].
و قال الأوزاعي: لا يرجع فيما وهب لمولى و لا تابع له و لا لذي رحم و لا لامرأة و لا السلطان لمن دونه و يرجع فيما سوى ذلك، فإن كانت الهبة قد نمت و زادت عند صاحبها فقيمتها يوم وهبها، و ترجع المرأة فيما وهبت لزوجها [٤].
و قال الحسن بن حي: إذا لم يرد بالهبة ثواب الدنيا لم يرجع إذا قبض، و لا يرجع فيما وهب لذي رحم محرم، و إن وهب لغير ذي رحم محرم يريد بها ثواب الدنيا فله أن يرجع فيها [٥].
و قال الليث: إذا وهب [لذي رحم محرم فإن وهب] [٦] للثواب رجع فيها مثل قول مالك، و لا ترجع المرأة فيما وهبت لزوجها إلا أن يكون سألها أن تهب له ثم طلقها مكانه أو بعد ذلك بيوم أو نحوه [٧].
و قال الشافعي: لا يرجع في الهبة إلا الوالد فيما وهبه لولده [٨].
[١] الام: ج ٤ ص ٦٢.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] ساقط من «الف» و «ب».
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] الهداية: ج ٣ ص ٢٢٧، الام: ج ٤ ص ٦١، المغني (لابن قدامة): ج ٦ ص ٢٧٠ و ٢٩٥، الوجيز: ج ١ ص ٢٤٩، مختصر المزني: ص ١٣٤، كفاية الأخيار: ج ١ ص ٢٠١، المجموع: ج ١٥ ص ٣٨٢- ٣٨٤، السراج الوهاج: ص ٣٠٨، مغني المحتاج: ج ٢ ص ٤٠١، عمدة القارئ: ج ١٣ ص ١٤٣، بدائع الصنائع: ج ٦ ص ١٣٢، فتح الباري: ج ٥ ص ٢١٥.