الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٠ - مسائل في التدبير
فإن استدلوا بالخبر الذي يرويه نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): المدبر من الثلث [١].
فالجواب عنه أن هذا خبر واحد لا نعرفه و أنتم تنفردون به، و نعارضه بأخبار لنا كثيرة موجودة في الكتب [٢]. و لو قلنا به على ما فيه لحملناه على تدبير التطوع و التبرع دون الوجوب.
مسألة [٢٢٣] [تعليق التدبير بعضو]
و مما انفردت به الإمامية: أن التدبير متى علق بعضو من الأعضاء لم يكن تدبيرا و لا كان له حكم. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، و الشافعي [٣] إذا ذهب إلى أن العتق إذا تعلق بأي عضو كان من الأعضاء وقع، يجب أن يذهب في التدبير إلى مثله، و أبو حنيفة [٤] إذا ذهب إلى أن العتق يقع متى تعلق بعضو يعبر به عن الجملة مثل الرأس أو الفرج، يجب أن يقول في التدبير مثل ذلك.
و الذي دللنا به في مسائل العتق من أن العتق لا يقع متى علق بعضو من الأعضاء، هو بعينه دليل [٥] في التدبير في هذه المسألة.
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٤٠، كنز العمال: ج ١٠ ص ٣٣٠.
[٢] نصب الراية: ج ٣ ص ٢٨٥.
[٣] تقدما في ص ٢٧١ مسألة ٢١٤.
[٤] تقدما في ص ٢٧١ مسألة ٢١٤.
[٥] في «ألف»: و كل دليل.