الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٤ - كتاب الصلاة
كتاب الصلاة
مسألة [٣١] [الصلاة في الإبريسم]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الصلاة لا تجزئ في الثوب إذا كان من إبريسم محض، لأن باقي الفقهاء يخالف في ذلك [١].
و الحجة لنا على ما ذهبنا إليه: مضافا إلى إجماع الإمامية عليه، أنه لا خلاف في تحريم لبس الإبريسم المحض على الرجال، و ظاهر التحريم يقتضي فساد الأحكام المتعلقة بالمحرم جملة، و من أحكام هذا اللبس المحرم صحة الصلاة، فيجب أن تكون الصلاة به فاسدة، لأن كل حكم لمنهي عنه يجب أن يكون فاسدا على ظاهر النهي إلا أن تمنع من ذلك دلالة.
و نحن و إن كنا نذهب إلى أن النهي من طريق الوضع اللغوي لا يقتضي ذلك، فإنه للعرف [٢] الشرعي يقتضيه، لأنه لا شبهة في أن الصحابة و من تبعهم ما كانوا يحتاجون في الحكم بفساد الشيء و بطلان تعلق الأحكام الشرعية به إلى
[١] الأم: ج ١- ٩١، المجموع: ج ٣- ١٨٠، عمدة القارئ: ج ٤- ٩٨، بداية المجتهد: ج ١- ١١٩.
[٢] في «ألف» و «ب»: فان العرف.