الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٩
كل قدح و جرح و تضعيف كانت تقتضي الظن، و لا تنتهي إلى العلم اليقين، و لا يجوز أن ينسخ بما يقتضي الظن كتاب الله تعالى الذي يوجب العلم، و إذا كنا لا نخصص كتاب الله تعالى بأخبار الآحاد فالأولى أن لا ننسخه بها، و قد بينا ذلك في كتابنا في أصول الفقه و بسطناه [١].
و معول القوم على خبر يرويه شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن عثمان عن عمرو بن خارجة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: لا يجوز لوارث وصية [٢].
و على خبر يرويه إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت النبي (صلى الله عليه و آله) يقول في خطبته عام حجة الوداع: ألا أن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث [٣].
و على خبر يرويه إسحاق بن إبراهيم الهروي عن سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال:
لا وصية لوارث [٤].
فأما خبر شهر بن حوشب فهو عند نقاد الحديث مضعف كذاب، و مع ذلك فإنه تفرد به عن عبد الرحمن بن عثمان، و تفرد به عبد الرحمن عن عمرو بن
[١] الذريعة: ج ١- ٤٦١.
[٢] مسند أحمد: ج ٤ ص ١٨٦ و ١٨٧ و ٢٣٨، سنن البيهقي: ج ٦ ص ٢٦٤، كنز العمال: ج ١٦ ص ٦١٤ ح ٤٦٠٥٨، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤١٩، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤٣٤ ح ٢١٢١، سنن ابن ماجة:
ج ٢ ص ٩٠٥ ح ٢٧١٢.
[٣] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٢٦٤، كنز العمال: ج ١٦ ص ٦١٤ ح ٤٦٠٥٧، سنن أبي داود: ج ٣ ص ١١٤ ح ٢٨٧٠، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤٣٣ ح ٢١٢٠ سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩٠٥ ح ٢٧١٣، مسند أحمد: ج ٥ ص ٢٦٧.
[٤] سنن الدارقطني: ج ٤ ص ٩٧ ح ٩٠، كنز العمال: ج ١٦ ص ٦١٥ ح ٤٦٠٦٢.