الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٤ - كتاب الصلاة
قلنا: هذا الخبر ليس بدليل لنا في هذه المسألة فيلزمنا أن يكون مطابقا للمذهب، و إنما أوردناه على سبيل الإلزام و المعارضة. ثم لنا أن نقول: نحن نوجب الفاتحة في الركعات كلها لكن في الأوليين تضييقا، و في الأخريين تخييرا، و دخول التخيير في الأخريين لا يخرج الفاتحة من أن تكون واجبة فيهما.
و مما يمكن الاستدلال به في هذه المسألة قوله جل ثناؤه «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [١] و ظاهر هذا القول يقتضي عموم الأحوال كلها التي من جملتها أحوال الصلاة و لو تركنا و ظاهر الآية لقلنا: إن القراءة واجبة في الركعات كلها تضييقا، لكن لما دل الدليل على جواز التسبيح في الأخريين قلنا بالتضييق في الأوليين و التخيير في الأخريين، و الوجوب يعم الكل.
مسألة [٤١] [قول آمين في الصلاة]
و مما انفردت به الإمامية: إيثار ترك لفظة «آمين» بعد قراءة الفاتحة، لأن باقي الفقهاء يذهبون إلى أنها سنة [٢].
دليلنا على ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة على أن هذه اللفظة بدعة و قاطعة للصلاة، و طريقة الاحتياط أيضا، لأنه لا خلاف في أنه من ترك هذه اللفظة لا يكون عاصيا و لا مفسدا لصلاته، و قد اختلفوا فيمن فعلها، فذهبت الإمامية إلى أنه قاطع لصلاته فالأحوط تركها.
[١] سورة المزمل: الآية: ٢٠.
[٢] المحلى: ج ٣ ص ٢٦٤، اللباب: ج ١- ٦٩، الام: ج ١- ١٠٩، المجموع: ج ٣- ٣٦٨، الفتاوى الهندية:
ج ١- ٧٤، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٥٢٨، شرح فتح القدير: ج ١- ٢٥٦، مغني المحتاج: ج ١- ١٦١، اختلاف العلماء: ص ٤١، سنن الترمذي: ج ٢- ٢٨.