الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٧ - كتاب الصلاة
قلنا: ما ذهبنا إليه أحوط على كل حال، لأن الإشفاق من الزيادة في الصلاة لا يجري مجرى الإشفاق من تقديم السلام في غير موضعه، لأن العلم بالزيادة في الصلاة مبطل لها على كل حال.
مسألة [٥٥] [إمامة الفاسق]
و مما ظن انفراد الإمامية به: منعهم من الائتمام في الصلاة بالفاسق، و مالك يوافقهم في هذه المسألة [١]، و باقي الفقهاء يجيزون الائتمام في الصلاة بالفاسق [٢].
دليلنا: الإجماع المتكرر، و طريقة اليقين ببراءة الذمة، و أيضا قوله تعالى:
«وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ» [٣]، و تقديم الإمام في الصلاة ركون إليه، و لأن إمامة الصلاة معتبر فيها الفضل و التقدم فيما يعود إلى الدين، و لهذا رتب فيها من هو أقرأ و أفقه و أعلم، و الفاسق ناقص فلا يجوز تقديمه على من خلا من نقصه.
[١] المدونة الكبرى: ج ١- ٨٣- ٨٤، بدائع الصنائع: ج ١- ١٥٦، فتح العزيز: ج ٤- ٣٣٠، المجموع:
ج ٤- ٢٥٣، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٢٢، شرح فتح القدير: ج ١- ٣٠٥.
[٢] الفتاوى الهندية: ج ١- ٨٤، بداية المجتهد: ج ١- ١٤٧- ١٤٨، المجموع: ج ٤- ٢٥٣، المغني (لابن قدامة):
ج ٢- ٢١- ٢٢، المحلى: ج ٤- ٢١٠، بدائع الصنائع: ج ١- ١٥٦، شرح فتح القدير: ج ١- ٣٠٤، فتح العزيز: ج ٤- ٣٣٠.
[٣] سورة هود: الآية ١١٣.