الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٣ - كتاب النكاح
عقد المتعة و أنه لا حد في ذلك. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك.
و الحجة فيه: إجماع الطائفة، و نبني ذلك على القول بإباحة المتعة، فنقول:
كل من أباح نكاح المتعة يجوز الجمع بين أكثر من أربع في هذا النكاح، فالتفرقة بين المسألتين خلاف إجماع المسلمين.
و يمكن أن يكون الوجه فيه أن نكاح الدوام يلزم فيه السكنى و النفقة، و يشق التزام ذلك فيما لا حصر له من العدد فحصر بعدد مخصوص، و لا نفقة و لا سكنى للمتمتع بها، فجاز أن لا ينحصر عدد من يجمع في هذا العقد.
مسألة [١٦٦] [وطء المرأة في الدبر]
و مما شنع به على الإمامية و نسبت الى التفرد به و قد وافق فيه غيرها: القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهن المعتادة للوطء. و أكثر الفقهاء يحظرون ذلك [١].
و حكى الطحاوي في كتاب الاختلاف عن مالك أنه قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أن وطء المرأة في دبرها حلال، ثم قرأ «نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» [٢] الآية [٣].
و قال الطحاوي في كتابه هذا: حكى لنا محمد بن عبد الله بن الحكم أنه سمع الشافعي يقول: ما صح عن النبي (عليه السلام) في تحريمه و لا تحليله شيء،
[١] المجموع: ج ١٦- ٤٢٠.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٢٣.
[٣] نيل الأوطار: ج ٦- ٢٠٣.