الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٤ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
مسألة [٢٥٤] في الصرف
و مما انفردت به الإمامية: القول بجواز أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو غيره نقدا أو نسيئة معا على أن يسلف البائع شيئا أو يقرضه مالا إلى أجل أو يستقرض منه. و أنكر ذلك باقي الفقهاء و حظروه [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و لأن الله تعالى أحل البيع بالإطلاق، و هذا البيع الذي أشرنا إليه داخل في جملة الظاهر، و القرض أيضا جائز و اشتراطه في عقد البيع غير مفسد له.
و لسنا ندري من أي جهة حظر المخالفون ذلك، و إنما يرجعون إلى الظنون و الحسبان التي لا يرجع في الشرع إلى مثلها، و لا خلاف بينهم في أنه لو لم يكن يشرط القرض عند عقد البيع ثم رأى بعد ذلك أن يقرضه كان ذلك جائزا، و أي فرق بين أن يشرطه أو لا يشرطه؟
مسألة [٢٥٥] [في الصرف]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأنه يجوز أن يكون للإنسان على غيره مال مؤجل فيتفقا على تعجيله بأن ينقصه من مبلغه، و لا يشبه ذلك تأخير الأموال عن آجالها بزيادة فيها، لأن ذلك محظور لا محالة.
[١] لم نعثر عليه.