الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٧ - كتاب الأيمان و النذور و الكفارات
على ما نواه، و إن أطلق القول عاريا من نية كان عليه [١] ستة أشهر.
دليلنا على صحة مذهبنا: الإجماع المتردد.
و إذا كان اسم الحين يقع على أشياء مختلفة فيقع على الزمان، كما في قوله تعالى «فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ» [٢]، و إنما أراد زمان الصباح و المساء كله.
و رأيت بعض متقدمي شيوخ [٣] أصحاب أبي حنيفة يحمل هذه الآية على أن المراد بها ساعة واحدة، فكأنه قال سبحانه: ساعة تمسون و ساعة تصبحون [٤].
و هذا غلط فاحش منه لا يخفى.
و مما يقع عليه أيضا اسم الحين أربعون سنة، قال الله تعالى «هَلْ أَتىٰ عَلَى الْإِنْسٰانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» [٥]، فذكر المفسرون [٦] أنه تعالى أراد أربعين سنة.
و يقع أيضا اسم الحين على وقت مبهم، قال الله تعالى «وَ مَتَّعْنٰاهُمْ إِلىٰ حِينٍ» [٧].
و يقع على ستة أشهر، قال الله تعالى «تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا» [٨]، و روي عن ابن عباس (رحمه الله): أن المراد ستة أشهر [٩]، و قال
[١] في باقي النسخ: على.
[٢] سورة الروم: الآية ١٧.
[٣] ساقط من باقي النسخ.
[٤] أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣ ص ١٨٢.
[٥] سورة الإنسان: الآية ١.
[٦] أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣ ص ١٨٢.
[٧] سورة يونس: الآية ٩٨.
[٨] سورة إبراهيم: الآية ٢٥.
[٩] المجموع: ج ١٨ ص ١٠٤، أحكام القرآن (للجصاص): ج ٣ ص ١٨٣.