الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٩ - مسائل في التدبير
ولدا عتق ولده منها، و لم تسر الحرية من الولد إليها، بل تكون أمة حتى تحمل منه و هي في ملكه [١].
فأما ما روي عن عكرمة عن ابن عباس فإن حفاظ الحديث [٢] و نقاده قطعوا على أنه كذب لا أصل له، و كذلك الخبر الذي روي عن سعيد بن المسيب.
و يوضح ذلك ما رواه أشعث عن سالم بن أبي عروة القرشي عن ابن عباس أنه كان يجعل أمهات الأولاد من أنصباء أولادهن [٣]، فلو كان عند ابن عباس في ذلك أثر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتضمن العتق و الحرية لما جعلهن من أنصباء أولادهن، و قد رووا عن ابن عباس أنه قال في أم الولد:
إنما هي كبعيرك أو فرسك [٤].
و عن سعيد بن مسروق عن عكرمة في أم الولد قال: قال عمر: تعتق [٥]، فلو كان عكرمة على ما ذكر في الخبر الأول روى عن ابن عباس عتقها عن النبي (عليه و آله السلام)، لما أسنده إلى عمر بل كان ينسبه إلى النبي (عليه و آله السلام).
و عن نافع قال: قال رجلان لابن عمر: تركنا عبد الله بن الزبير يبيع أمهات الأولاد، فقال ابن عمر: لكن أبي عمر كان يقول: أيما أمة ولدت من سيدها فهي معتقة له و هي حرة إذا مات [٦]، و عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه [٧]. فلو كان ابن عمر روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنها تعتق
[١] مختصر المزني: ص ٣٣٢.
[٢] في «ألف» و «م»: حفاظ أصحاب الحديث.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المغني (لابن قدامة): ج ١٢ ص ٤٩٢.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] جامع الأصول: ج ٩ ص ٥٠.
[٧] نصب الراية: ج ٣ ص ٢٨٨.