الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٦ - كتاب الصلاة
الثلاثة، و يلزم عليه قول ابن حي، لأن الواحد مع الإمام جماعة.
و بعد فالجمعة و إن اشتقت من الاجتماع، فالمعول في عدد الجماعة و حصرها على دليل مقطوع به دون الاشتقاق، و قد بينا ذلك.
مسألة [٦٥] [ما يقرأ في الصلوات يوم الجمعة و ليلتها]
و مما انفردت به الإمامية: استحباب أن يقرأ ليلة الجمعة بسورة الجمعة و سبح في المغرب و في العشاء الآخرة، و في صلاة الغداة بالجمعة و المنافقين، و كذلك في صلاة الجمعة المقصورة، و في الظهر و العصر إذا صلاهما من غير قصر.
و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك [١]، إلا أن الشافعي يوافق الإمامية في استحباب السورتين في صلاة الجمعة خاصة [٢].
و الحجة في ذلك: إجماع الطائفة، و لأنه أحوط. من حيث إنه لا خلاف في أنه إذا قرأ ما ذكرناه أجزأه و لم يفعل مكروها، و ليس كذلك إذا عدل عنه.
مسألة [٦٦] [الجماعة في نوافل رمضان]
و مما ظن انفراد الإمامية به: المنع من الاجتماع في صلاة نوافل شهر رمضان و كراهية ذلك.
[١] اللباب: ج ١- ١١١، الفتاوى الهندية: ج ١- ١٤٩، المبسوط (للسرخسي) ج ٢- ٣٦، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ١٨٩، بداية المجتهد: ج ١- ١٦٧.
[٢] الام: ج ١- ٢٠٥، مغني المحتاج: ج ١- ٢٩٠، المغني (لابن قدامة): ج ٢- ١٨٩، شرح فتح القدير:
ج ٢- ١٢٩، فتح العزيز: ج ٤- ٥٨٤.