الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٦ - كتاب الصلاة
ثلاثا و اعتدل في ذلك ظنه فإنه يبني على الأكثر و هي الثلاث، فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مقام ركعة واحدة، فإن كان الذي بنى عليه هو الصحيح كان ما صلاة نافلة، و إن كان ما أتى به الثلاث كانت الركعة جبرانا لصلاته، و كذلك القول فيمن شك فلا يدري أصلي ثلاثا أم أربعا.
و من شك بين اثنتين و ثلاث و أربع بنى أيضا على الأكثر، فإذا سلم صلى ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، حتى إن كان بناؤه على الصحيح فالذي فعله نافلة، و إن كان الذي صلاه اثنتين كانت الركعتان من قيام جبرانا لصلاته، و إن كان الذي صلاة ثلاثا فالركعتان من جلوس- و هي مقام واحدة- جبران صلاته.
و باقي الفقهاء يوجبون البناء على اليقين و هو النقصان، و يوجبون في هذا الموضع سجدتي السهو، و يقولون: إن كان ما بنى عليه من النقصان هو الصحيح فالذي أتى به تمام صلاته، و إن كان بنى على الأقل و قد صلى على الحقيقة الأكثر كان ذلك له نافلة [١].
و الحجة فيما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، و لأن الاحتياط أيضا فيه لأنه إذا بنى على النقصان لم يأمن أن يكون قد صلى على الحقيقة الأزيد، فيكون ما أتى به زيادة في صلاته.
فإذا قيل: و إذا بنى على الأكثر كما تقولون لا يأمن أن يكون إنما فعل الأقل، فلا ينفع ما فعله من الجبران، لأنه منفصل من الصلاة و بعد التسليم.
[١] اللباب: ج ١- ٩٥، المحلى: ج ٤- ١٦٠- ١٦١، المدونة الكبرى: ج ١- ١٣٥- ١٣٦، بداية المجتهد:
ج ١- ١٩٨- ١٩٩، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٦٧٤، الفتاوى الهندية: ج ١- ١٣١، اختلاف العلماء:
ص ٥١، نيل الأوطار: ج ٣- ١٣٩، المجموع: ج ٤- ١١٣، حلية العلماء: ج ٢- ١٣٦.