الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨ - كتاب الطهارة
مسألة [٢٧] [وطء الحائض بعد انقطاع الدم]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بجواز أن يطئ الرجل زوجته إذا طهرت من دم الحيض و إن لم تغتسل متى مست به الحاجة إليه، و لم يفرقوا بين جواز ذلك في مضي أكثر الحيض أو أقله.
و وافق الشيعة في ذلك داود [١] و قال بمثل قولها.
و أبو حنيفة و أصحابه يجوزون له أن يطئها قبل أن تغتسل إذا انقطع دمها إن كان ذلك بعد مضي زمان أكثر الحيض، و إن كان فيما دون أكثر الحيض لم يجز له وطؤها إلا بأن تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة كاملة [٢].
و قال الشافعي: ليس له أن يطئها حتى تغتسل على كل حال [٣].
دليلنا: الإجماع المتقدم، و قوله تعالى «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ.
إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٤]، و قوله جل و عز «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [٥]، و عموم هذه الظواهر يتناول [٦] موضع الخلاف.
و أيضا قوله جل ثناؤه «وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ» [٧]، و لا شبهة في أن
[١] المجموع: ج ٢- ٣٧٠، البحر الزخار: ج ٢- ١٣٨.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٥٣، الشرح الكبير: ج ١- ٣١٦، شرح فتح القدير: ج ١- ١٥١، بداية المجتهد: ج ١- ٥٩، المحلى: ج ٢- ١٧٣، المجموع: ج ٢- ٣٧٠، البحر الزخار: ج ٢- ١٣٨، المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ٢٠٨، الهداية: ج ١- ٣١، الهداية (للحسني): ج ٢- ٦٩.
[٣] الام: ج ١- ٥٩، المجموع: ج ٢- ٣٧٠، شرح النووي لصحيح مسلم: ج ٣- ٢٠٥، بداية المجتهد:
ج ١- ٥٩، البحر الزخار: ج ٢- ١٣٨، الهداية (للحسني): ج ٢- ٦٩.
[٤] المؤمنون: ٥ و ٦، المعارج: ٢٩ و ٣٠.
[٥] البقرة: ٢٢٣.
[٦] في «ألف»: يقتضي.
[٧] البقرة: ٢٢٢.