الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢١ - كتاب الأشربة
قال أحمد: حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي عن ضمرة قال: الغبيراء التي نهى النبي (صلى الله عليه و آله) عنها هي الفقاع [١].
و قال أبو هاشم الواسطي: الفقاع نبيذ الشعير، فإذا نش فهو خمر [٢].
و قال زيد بن أسلم: الغبيراء التي نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنها هي الاسكركة [٣].
و قال أبو موسى: الاسكركة خمر الحبشة [٤].
و إذا كانت هذه رواياتهم و أقوال شيوخهم و متقدمي أصحاب حديثهم، فما المانع لهم من تحريم الفقاع و هم يقبلون من أخبار الآحاد ما هو أضعف مما ذكرناه؟ و كيف يستحسنون الشناعة على الشيعة الإمامية في تحريم الفقاع و مالك بن أنس و هو شيخ الفقهاء و أصحاب الحديث ينهى عنه و عن بيعه، و كذلك ابن المبارك و يزيد بن هارون و هما شيخا أصحاب الحديث؟ لولا العصبية و إتباع الهوى نعوذ بالله منهما.
مسألة [٢٤٠] [عدم تجدد حرمة الخمر]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الخمر محرمة على لسان كل نبي و في كل كتاب نزل، و أن تحريمها لم يكن متجددا. و خالف باقي الفقهاء في ذلك،
[١] غوالي اللئالي: ج ١ ص ٣١٨.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] الموطأ: ج ٢ ص ٤٨٥، لسان العرب: ج ٤ ص ٣٧٦.
[٤] أو جز المسالك: ج ١٣ ص ٣٥٤.