الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٧ - كتاب الصلاة
فأما صاحب العذر فكما يجوز له أن يترك قراءة جميع السورة الثانية فيجوز أن يترك بعضها، لأنه ليس ترك البعض بأكثر من ترك الكل.
و الوجه في المنع من إفراد السورة التي ذكرناها أنهم يذهبون إلى أن سورة الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة، و كذلك الفيل و لإيلاف، فإذا اقتصر على واحدة كان قارئاً بعض سورة.
مسألة [٤٤] [العدول من سورة إلى أخرى]
و مما انفردت به الإمامية: حظر الرجوع عن سورة الإخلاص و روي [١] قل يا أيها الكافرون أيضا إذا ابتدأ بها، و إن كان له أن يرجع عن كل سورة إلى غيرها.
و الوجه في ذلك: مع الإجماع الذي مضى، أن شرف هاتين السورتين و عظم ثواب فاعلهما لا يمنع أن يجعل لهما هذه المزية، و هي المنع من الرجوع من كل واحدة بعد الابتداء بها.
مسألة [٤٥] [رفع اليدين في تكبيرات الصلاة]
و مما انفردت به الإمامية: القول بوجوب رفع اليدين في كل تكبيرات الصلاة، لأن أبا حنيفة و أصحابه و الثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلا في
[١] الكافي: ج ٣- ٣١٧ باب قراءة القرآن ح ٢٥.