الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٥ - مسائل كتاب العدة و أكثر الحمل
مسألة [١٩٢]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بأن الإحداد لا يجب على المطلقة و إن كانت بائنا. و الإحداد: هو أن تمتنع المرأة من الزينة بالكحل و الامتشاط و الخضاب و لبس المصبوغ و المنقوش و ما جرى مجرى ذلك من ضروب الزينة.
و قد وافق الإمامية في ذلك قول الشافعي الجديد و مالك و الليث بن سعد [١]، و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري: على المطلقة المبتوتة من الإحداد مثل ما على المتوفى عنها زوجها [٢].
دليلنا: إجماع الطائفة المحقة، و أيضا فإن الإحداد حكم شرعي، و الأصل انتفاء الأحكام الشرعية، فمن أثبتها كان عليه الدليل، و إنما أوجبنا الإحداد على المتوفى عنها زوجها و خرجنا عن حكم الأصل بدليل ليس هو هاهنا ثابتا.
مسألة [١٩٣] [أكثر الحمل]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن أكثر مدة الحمل سنة واحدة. و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
فقال الشافعي: أكثر الحمل أربع سنين [٣].
و قال الزهري و الليث و ربيعة: أكثره سبع سنين [٤].
[١] بداية المجتهد: ج ٢ ص ١٣٢، المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ١٧٨، المجموع: ج ١٨ ص ١٨١، ١٨٥.
[٢] الفتاوى الهندية: ج ١ ص ٥٣٣، بداية المجتهد: ج ٢ ص ١٣٢، المبسوط (للسرخسي): ج ٦ ص ٣٢.
[٣] الشرح الكبير: ج ٩ ص ٨٦، المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ١١٦، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٣٨٧.
[٤] المغني (لابن قدامة): ج ٩ ص ١١٦، الشرح الكبير: ج ٩ ص ٨٧.