الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٤ - مسائل الكفارات
قتلناه، فنذروا قتله و الشرط فيه اللقاء له.
مسائل الكفارات
و قد مضى في صدر هذا الكتاب الكلام في المسائل التي تنفرد بها الإمامية في كفارة واطئ امرأته في الحيض [١]، و في باب الصوم أيضا فيمن تعمد أن يبقى جنبا من ليل شهر رمضان إلى نهاره [٢]، و في نظائر هذه المسألة من باب الصوم فوجب [٣] فيها من الكفارة ما لا يوجبه أكثر الفقهاء، و قد بيناها في باب مسائل الصوم و في كفارة الجنايات في الحرم [٤]، و لا فائدة في إعادة ما مضى، و إنما نذكر ما لم يتقدم ذكره.
مسألة [٢٠٤] [لو وطئ أمته حائضا]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن من وطئ أمته و هي حائض أن عليه أن يتصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة مساكين. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [٥].
دليلنا: بعد الإجماع المتردد، أنا قد علمنا أن الصدقة بر و قربة و طاعة لله تعالى، فهي داخلة تحت قوله تعالى «افْعَلُوا الْخَيْرَ» [٦] و أمره بالطاعة فيما
(١) تقدم في ص ١٢٦.
[٢] تقدم في ص ١٨٥.
[٣] في «ألف»: يوجب.
[٤] تقدم في ص ٢٤٩.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ١ ص ٣٥٠- ٣٥٢.
[٦] سورة الحج: الآية ٧٧.