الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٤ - كتاب الصلاة
و قال الثوري: لا يرد السلام حتى يفرغ من الصلاة [١].
و الحجة لنا: إجماع الطائفة. فإذا قيل: هو كلام في الصلاة، قلنا: ليس كل كلام في الصلاة خارج عن القرآن محظورا، لأن الذكر [٢] كلام و لم يدخل تحت الحظر.
و يمكن أن يقال: إن لفظة سلام عليكم من ألفاظ القرآن، و يجوز للمصلي أن يتلفظ بها تاليا للقرآن و ناويا لرد السلام، إذ لا تنافي بين الأمرين.
مسألة [٥٢] [تسليم المنفرد و المأموم]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن المنفرد أو الإمام يسلم تسليمة واحدة مستقبل القبلة و ينحرف بوجهه قليلا إلى يمينه، و إن كان مأموما سلم تسليمتين واحدة عن يمينه و اخرى عن شماله، إلا أن تكون جهة شماله خالية من أحد فيقتصر على التسليم عن يمينه، و لا يترك التسليم على جهة يمينه على كل حال و إن لم يكن في تلك الجهة أحد.
و هذا الترتيب لا يذهب إلى مثله أحد من الفقهاء، لأن مالكا يذهب إلى أن الامام يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه و المنفرد و المأموم يسلمان يمينا و شمالا [٣]، و أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي يذهبون إلى أن يسلم [٤] على كل
[١] المجموع: ج ٤- ١٠٥.
[٢] في باقي النسخ: الدعاء.
[٣] المدونة الكبرى: ج ١- ١٤٣- ١٤٤، بداية المجتهد: ج ١- ١٣٤، المحلى: ج ٤- ١٣١- ١٣٢، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٥٨٨، المجموع: ج ٣- ٤٨٢، شرح فتح القدير: ج ١- ٢٧٨.
[٤] في «ألف» و «م»: السلام.