الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣١ - كتاب الطهارة
مسألة [٣٠] [وضع الجريدتين مع الميت]
و مما انفردت به الإمامية: استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرائد النخل طول كل واحدة عظم الذراع.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك و لم يعرفوه [١].
دليلنا على ذلك: الإجماع المتقدم ذكره.
و قد روي من طرق معروفة أن سفيان الثوري سأل يحيى بن عبادة المكي عن التخضير، فقال: إن رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: خضروا صاحبكم فما أقل المتخضرين يوم القيامة، قالوا:
و ما التخضير؟ قال: جريدة خضراء توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة [٢].
و قد قيل: إن الأصل في الجريدة أن الله تعالى لما هبط آدم (عليه السلام) من الجنة إلى الأرض استوحش و شكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام) و سأله أن يسأل الله جل ثناؤه أن يؤنسه بشيء من الجنة، فأنزل الله جل و علا عليه النخلة فعرفها و أنس بها [٣]- و لذلك قيل: إن النخلة عمتكم [٤]، لأنها كانت كالأخت لآدم (عليه السلام)، فلما حضرته الوفاة قال لولده: اجعلوا معي من
[١] الام: ج ١- ٣٦٦، اختلاف الفقهاء: ص ٦٦، المجموع: ج ٥- ٢٠٣- ٢٠٤، بدائع الصنائع:
ج ١- ٣٠٧- ٣٠٨، البحر الزخار: ج ٣- ١٠٤.
[٢] الكافي: ج ٣- ١٥٢ ح ٢، من لا يحضره الفقيه: ج ١- ١٤٥ ح ٤٠٥، الوسائل: ج ٢- ٧٣٦ باب ٧ من أبواب التكفين ح ٣.
[٣] المقنعة: ٨٢- ٨٣، التهذيب: ج ١- ٣٢٦ ح ١٢٠، الوسائل: ج ٢- ٧٣٨، باب ٧ من أبواب التكفين ح ١٠.
[٤] المحاسن: ٥٢٨ ح ٧٦٨، الوسائل: ج ١٧- ١١٣ باب ٧٨ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١.