الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٩ - كتاب الطهارة
المراد بذلك انقطاع الدم دون الاغتسال، و جعله جل ثناؤه انقطاع الدم غاية يقتضي أن ما بعده بخلافه.
و قد استقصينا الكلام في هذه المسألة في مسائل الخلاف و بلغنا غايته، و ذكرنا معارضتهم بالقراءة الأخرى في قوله جل ثناؤه «حَتّٰى يَطْهُرْنَ» فإنها قرئت بالتشديد، و مع التشديد لا بد من أن يكون المراد بها الطهارة بالماء، و أجبنا عنها.
مسألة [٢٨] [أكثر النفاس]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما، لأن باقي الفقهاء يقولون بخلاف ذلك، فيذهب أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و الليث بن سعد إلى أن أكثره أربعون يوما [١].
و ذهب مالك و الشافعي إلى أن أكثره ستون يوما [٢].
و حكى الليث أن في الناس من يذهب إلى أنه سبعون يوما [٣].
[١] اللباب: ج ١- ٤٨، المبسوط (للسرخسي): ج ٣، ١٤٩ و ٢١٠، الفتاوى الهندية: ج ١- ٣٧، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٥٨، الشرح الكبير: ج ١- ٣٦٨، سنن الترمذي: ج ١- ٢٥٨، المجموع:
ج ٢- ٥٢٤، المحلى: ج ٢- ٢٠٣، بداية المجتهد: ج ١- ٥٣- ٥٤، بدائع الصنائع: ج ١- ٤١، البحر الزخار:
ج ٢- ١٤٦، البحر الرائق: ج ١- ٢٢٠، الهداية: ج ١- ٣٤.
[٢] مختصر المزني: ص ١١، التنبيه: ص ٢٢، المدونة الكبرى: ج ١- ٥٣، الهداية: ج ١- ٣٤، المبسوط (للسرخسي): ج ٣- ١٤٩، المحلى: ج ٢- ٢٠٣، شرح فتح القدير: ج ١- ١٦٦، المجموع: ج ٢- ٥٢٤، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٣٥٨، الشرح الكبير: ج ١- ٣٦٨، بداية المجتهد: ج ١- ٥٣، اختلاف الفقهاء (للمروزي): ص ٣٨، البحر الزخار: ج ٢- ١٤٦.
[٣] المبسوط: ج ٣- ١٤٩، المجموع: ج ٢- ٥٢٤، بدائع الصنائع: ج ١- ٤١، البحر الزخار: ج ٢- ١٤٦.