الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٣ - كتاب الصلاة
المكتوبة أين شاء المصلي منها.
و حكى ابن وهب عن مالك أنه قال: لا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في أولها و وسطها و آخرها [١]، و قال ابن القاسم: كان مالك يكره الدعاء في الركوع و لا يرى به بأسا في السجود [٢].
و الحجة لنا: إجماع طائفتنا، و ظاهر أمر الله تعالى بالدعاء، مثل قوله تعالى:
«قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ» [٣]، و قوله تعالى «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [٤].
مسألة [٥١] [رد السلام في الصلاة]
و مما يظن انفراد الإمامية به: رد السلام في الصلاة بالكلام، و قد وافق في ذلك سعيد بن المسيب و الحسن البصري [٥]، إلا أن الشيعة تقول: يجب أن يقول المصلي في رد السلام مثل ما قاله المسلم: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السلام.
و ذهب الشافعي إلى أن المصلي يرد السلام بالإشارة دون الكلام [٦].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إن رد السلام بكلام فسدت صلاته، و إن رده بإشارة أساء [٧].
[١] المدونة الكبرى: ج ١- ١٠٣.
[٢] المدونة الكبرى: ج ١- ١٠٢.
[٣] سورة الإسراء: الآية ١١٠.
[٤] سورة المؤمن: الآية ٦٠.
[٥] المجموع: ج ٤- ١٠٤- ١٠٥، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٧١١.
[٦] المجموع: ج ٤- ١٠٤، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٧١١.
[٧] اللباب ج ١- ٨٤، الهداية: ج ١- ٦٤، شرح فتح القدير: ج ١- ٣٥٨، المجموع: ج ٤- ١٠٥.