الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥١١ - مسائل الحدود و القصاص و الديات
فهذه لعمري موافقة للإمامية من بعض الوجوه، و لم يفصلا هذا التفصيل الذي شرحناه، و ما أظنهما يوجبان على من لم يكن فعله في نفس الدبر جلدا و لا غيره.
و قال أبو حنيفة في اللوطي: إنه يعزر و لا يحد [١].
و قال البتي و أبو يوسف و محمد و ابن حي و الشافعي: إن اللواط بمنزلة الزنا، و راعوا فيه الإحصان الذي يراعونه في الزنا [٢].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و قد ظهر من مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) القول بقتل اللوطي [٣]، و فعله حجة.
و مما يذكر على سبيل المعارضة للمخالف أنهم كلهم يروون عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من وجدتموه على عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول [٤].
و قد روي أنه كان يذهب إليه مع أمير المؤمنين (عليه السلام) أبو بكر و ابن عباس [٥]، و لم يظهر خلاف عليهم هناك.
[١] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ١٧٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٧٧، المحلى: ج ١١ ص ٣٨٢، الهداية على البداية: ج ٢ ص ١٠٢، اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥٨.
[٢] اختلاف الفقهاء (للطحاوي): ج ١ ص ١٥٨، المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٦١، الشرح الكبير:
ج ١٠ ص ١٧٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٧٧.
[٣] المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٦٠ و ١٦١، الشرح الكبير: ج ١٠ ص ١٧٥ و ١٧٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٧٩، المحلى: ج ١١ ص ٣٨٠.
[٤] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٧ ح ١٤٥٦، سنن ابن ماجة: ح ٢٥٦١ ج ٢ ص ٨٥٦، سنن الدارقطني: ج ٣ ص ١٢٤ ح ١٤٠، كنز العمال: ج ٥ ص ٣٣٨ ح ١٣١١٨، سنن البيهقي: ج ٨ ص ٢٣١، سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٥٨ ح ٤٤٦٢.
[٥] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ١٧٥ و ١٧٦، المبسوط (للسرخسي): ج ٩ ص ٧٨ و ٧٩، المغني (لابن قدامة): ج ١٠ ص ١٦٠ و ١٦١، المحلى: ج ١١ ص ٣٨٠ و ٣٨١.