الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٢ - كتاب الصلاة
رأيتموني أصلي [١].
مسألة [٤٩] [في القنوت]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بأن القنوت في كل صلاة و الدعاء فيه بما أحب الداعي مستحب، و هو قول الشافعي، لأن الطحاوي حكى عنه في كتاب الاختلاف أن له أن يقنت في الصلوات كلها عند حاجة المسلمين إلى الدعاء. [٢].
و الحجة لنا: مضافا إلى إجماع الطائفة قوله تعالى «وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [٣].
فإذا قيل: القنوت هاهنا هو القيام الطويل.
قلنا: المعروف في الشريعة أن هذا الاسم يختص الدعاء في الصلاة [٤]، و لا يعرف من إطلاقه سواه، و بعد فإنا نحمله على الأمرين.
مسألة [٥٠] [الدعاء في غير القنوت]
و مما يظن انفراد الإمامية به و هو مذهب مالك [٥]: جواز الدعاء في الصلاة
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥- ٥٣، صحيح البخاري: ج ١- ١٥٤ و ١٦٢- ١٦٣، سنن الدارقطني:
ج ١- ٣٤٦، سنن البيهقي: ج ٢- ٣٤٥.
[٢] الام: ج ١- ١٣٠ و ٢٣٨، المجموع: ج ٣- ٤٩٤، المحلى: ج ٤- ١٤٥- ١٤٦، المبسوط: ج ١- ١٦٥، بداية المجتهد: ج ١- ١٣٤.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٣٨.
[٤] ساقط من «الف» و «م».
[٥] المدونة الكبرى: ج ١- ١٠٢، المجموع: ج ٣- ٤٧١.