الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٥ - كتاب الصيام
و قد قال الأوزاعي: إن الكذب و الغيبة يفطران [١]، و روي أن خمسا يفطرن الصائم منها الغيبة و النميمة [٢]، و حكي عن مالك كراهية الارتماس في الماء [٣].
و الحجة فيما ذهبوا إليه: إجماع الطائفة، و طريقة الاحتياط، و اليقين ببراءة الذمة من الصوم.
و يمكن أن يكون الوجه في المنع من الارتماس أن الماء يصل معه إلى الجوف لا محالة من المخارق التي لا يمكن ضبطها، فجعل ما هو الغالب في حكم الواقع.
مسألة [٨٣] [حكم تعمد البقاء على الجنابة للصائم]
و مما انفردت الإمامية به من فقهاء الأمصار كلهم- و قد روي عن أبي هريرة [٤] وفاقهم فيه، و حكي أيضا أن الحسن بن صالح بن حي كان يستحب [٥] لمن أصبح جنبا في شهر رمضان أن يقضي ذلك اليوم [٦]، و كان يفرق بين صوم التطوع و بين صوم الفرض في هذا الباب-: إيجابهم على من أجنب في ليل شهر رمضان و تعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال القضاء و الكفارة، و فيهم من يوجب القضاء دون الكفارة، و لا خلاف بينهم في أنه
[١] المجموع: ج ٦- ٣٥٦.
[٢] نصب الراية: ج ٢- ٤٨٣، كنز العمال: ج ٨- ٤٩٧ ح ٢٣٨١٣.
[٣] المجموع: ج ٦- ٣٤٧، فتح العزيز: ج ٦- ٣٨٠.
[٤] الام: ج ٢- ٩٧، الفتاوى الهندية: ج ١- ٢٠٠، المجموع: ج ٦- ٣٠٨، المغني (لابن قدامة):
ج ٣- ٧٥- ٧٦، عمدة القارئ: ج ١١- ٤.
[٥] في «ألف» و «ب»: يقول يستحب.
[٦] المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٧٦، عمدة القارئ: ج ١١- ٦.