الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٧ - كتاب الصيام
و لأن بقاءه على الجنابة الواقعة عن الاحتلام بالنهار، ليس بأكثر من حصول الجنابة في النهار، و الجنابة إذا وقعت بالليل و تمكن من إزالتها فاعتمد البقاء عليها إلى النهار فقد اعتمد لأن يكون جنبا بالنهار، فاختلف الموضعان.
مسألة [٨٤] [حكم الاستمناء في الصوم]
و مما انفردت الإمامية به: القول بإيجاب القضاء و الكفارة على من اعتمد [١] استنزال الماء الدافق بغير جماع، لأن باقي الفقهاء يخالفون في ذلك [٢].
و قد روي عن مالك أنه كان يقول: كل إفطار بمعصية يوجب الكفارة [٣]، و استنزال الماء في شهر رمضان معصية بغير شبهة.
دليلنا: الإجماع المتردد، و طريقة الاحتياط، و براءة الذمة.
مسألة [٨٥] [حكم المضمضة في الصوم]
و مما انفردت الإمامية به: القول بأن من تمضمض لطهارة فوصل الماء إلى جوفه لا شيء عليه من قضاء و لا غيره، و إن فعل ذلك لغير طهارة من تبرد بالماء أو غيره ففيه القضاء خاصة، لأن هذا الترتيب و التفصيل لا يعرفه باقي الفقهاء،
[١] في «ألف» و «ب»: تعمد.
[٢] الام: ج ٢- ١٠١، المجموع: ج ٦- ٣٤٢، اللباب: ج ١- ١٦٥، الفتاوى الهندية: ج ١- ٢٠٠، المحلى:
ج ٦- ١٨٥.
[٣] المدونة الكبرى: ج ١- ٢٢٠- ٢٢١، المبسوط (للسرخسي): ج ٢- ٥٦، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٥٦.