الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠١ - كتاب الصيام
و يجوز أن يكون وجه تخصيص هذه المساجد الأربعة لتأكيد حرمتها و فضلها و شرفها على غيرها.
مسألة [٩٥] [كفارة جماع المعتكف]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن المعتكف إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان، و إذا جامع ليلا كفارة واحدة، و إن أكره زوجته و هي معتكفة نهارا كان عليه أربع كفارات، و إن أكرهها و هي معتكفة ليلا كان عليه كفارتان، و الكفارة هي التي تلزم المجامع نهارا في شهر رمضان.
و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك و لا يلزمون مفسد اعتكافه شيئا سوى القضاء [١].
و ذهب الزهري و الحسن إلى أنه إن وطئ في الاعتكاف لزمته الكفارة [٢].
و هذا القول يوافق من وجه قول الإمامية، إلا أننا نظنهما كانا يذهبان إلى أن الكفارة تلزم في الوطء بالليل كما ذهبت الإمامية إليه.
دليلنا: الإجماع المتقدم، و طريقة الاحتياط، و لأن المعتكف قد لزمه حكم متى أفسد اعتكافه بلا خلاف، و إذا فعل ما ذكرناه برئت ذمته بيقين و بلا خلاف، و ليس كذلك إذا قضى و لم يكفر.
[١] المحلى: ج ٥- ١٩٢، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ١٤٢- ١٤٣، شرح فتح القدير: ج ٢- ٣١٣، الشرح الكبير: ج ٣- ١٤٢- ١٤٣.
[٢] بداية المجتهد: ج ١- ٣٢٨، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ١٤٣، الشرح الكبير: ج ٣- ١٤٣.