الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٠ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
قبل بعد أن وطئها لم يكن له ردها و كان له أرش العيب، إلا أن يكون عيبها من حبل فله ردها مع الوطء، و يرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فذهب الشافعي إلى أنه إذا ابتاع أمة ثيبا فوطئها ثم أصاب بها عيبا فله ردها و لا مهر عليه [١].
و قال ابن أبي ليلى: يردها بالعيب و يرد معها المهر لأجل الوطء، و قد روي ذلك عن عمر [٢].
و ذهب الزهري و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه إلى أنه لا يملك الرد بالعيب بل يمسكها و يأخذ الأرش [٣]. و انفراد الإمامية بالقول الذي ذكرناه ظاهر.
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد.
و ليس يجري وطء الثيب مجرى وطء البكر، لأن وطء البكر فيه إتلاف لجزء منها، و ليس كذلك الثيب.
و يمكن أن يكون الفرق بين الحمل و بين غيره من العيوب أن الحمل أفحش العيوب و أعظمها، فجاز أن يغلظ حكمه على باقي العيوب.
مسألة [٢٥٢] [في استثناء بعض المبيع]
و مما ظن انفراد الإمامية به و قد وافقها فيه غيرها: القول بجواز أن يبيع الإنسان الشاة أو البعير و يشترط رأسه أو جلده أو عضوا من أعضائه. و روى ابن وهب
[١] المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٩٥، بداية المجتهد: ج ٢ ص ١٩٧، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٨٨.
[٢] بداية المجتهد: ج ٢ ص ١٩٧، المبسوط (للسرخسي): ج ١٣ ص ٩٥، الشرح الكبير: ج ٤ ص ٨٨.
[٣] المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٨٨، الشرح الكبير: ج ٤ ص ٨٨، بداية المجتهد: ج ٢ ص ١٩٧.