الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤١ - كتاب مسائل البيوع و الربا و الصرف
عن مالك القول بجواز أن يستثني جلدها [١]، و هذه موافقة للإمامية.
و روى ابن القاسم عن مالك أنه إذا باع شاة فاستثنى منها ثلثا أو ربعا أو نصفا أو فخذا أو كبدا أو صوفا أو شعرا أو كراعا، فإنه إن استثنى ثلثا أو ربعا أو نصفا فلا بأس بذلك، و إن استثنى جلدا أو رأسا فإن كان مسافرا فلا بأس به، و إن كان حاضرا فلا خير فيه [٢]. و هذه الرواية أيضا موافقة للإمامية في السفر، و لسنا نعرف فرقا بين السفر و الحضر في هذا الموضع.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز ذلك البتة، و هذا قول الثوري [٣].
و قال الشافعي: لا يجوز أن يبيع الرجل الشاة و يستثني منها جلدا و لا غيره في سفر و لا حضر [٤].
دليلنا على ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و لأن هذا العقد يقع عليه اسم البيع باستثنائه، فيجب أن يدخل في عموم قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [٥].
و ليس يمكن أن يدعى في ذلك جهالة، فإن الأعضاء متميزة منفردة من غيرها، و ليس يجري مجرى غيرها مما يقع فيه الاشتراك و الاختلاط.
مسألة [٢٥٣] [في الربا]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأنه لا ربا بين الولد و والده، و لا بين الزوج
[١] المدونة الكبرى: ج ٤ ص ٢٩٤.
[٢] المدونة الكبرى: ج ٤ ص ٢٩٣.
[٣] الفتاوى الهندية: ج ٣ ص ١٣٠.
[٤] الشرح الكبير: ج ٤ ص ٣١- ٣٢، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٢١٤.
[٥] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.