الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥٢ - كتاب الشفعة
و يوجب الشفعة مع زيادة الشركاء على اثنين [١]، و أبو جعفر بن بابويه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على الاثنين، و إنما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصة [٢]، على ما حكيتموه عنه في جواب مسائل أهل الموصل التسع الفقهية [٣].
قلنا: إجماع الإمامية قد تقدم الرجلين، فلا اعتبار بخلافهما، و قد بينا في مواضع من كتبنا أن خلاف الإمامية إذا تعين في واحد أو جماعة معروفة مشار إليها لم يقع به اعتبار.
مسألة [٢٥٨] [الشفعة للكافر]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بأنه لا شفعة لكافر على مسلم. و أكثر الفقهاء يوجبون الشفعة للكافر، و لا يفرقون بينه و بين المسلم [٤].
و قد حكي عن ابن حي أنه قال: لا شفعة للذمي في أمصار المسلمين التي ابتدأها المسلمون، لأنهم لا يجوز لهم سكناها و لا تملكها، و لهم الشفعة في القرى [٥]، و انفراد قول الإمامية عن قول ابن حي باق. إلا أنه قد حكي عن
[١] المختلف: ص ٤٠٣ من كتاب الشفعة.
[٢] الفقيه: ج ٣ ص ٤٦.
[٣] رسائل المرتضى: المجموعة الاولى ص ١٧٦.
[٤] المجموع: ج ١٤ ص ٣٠٣ و ٣١٤، الفتاوى الهندية: ج ٥ ص ١٦١، اللباب: ج ٢ ص ١١٠، المبسوط (للسرخسي): ج ١٤ ص ١٦٨، عمدة القارئ: ج ١٢ ص ٧٥، الشرح الكبير: ج ٥ ص ٥٤٣، المغني (لابن قدامة): ج ٥ ص ٥٥١، المحلى: ج ٩ ص ٩٤.
[٥] شرح فتح القدير: ج ٧ ص ٤٣٦، عمدة القارئ: ج ١٢ ص ٧٥، المجموع: ج ١٤ ص ٣١٤، المغني (لابن قدامة): ج ٥ ص ٥٥١.