الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٧ - كتاب النكاح
بإجماع. و يحمل على مواضع، منها: أن الوطء في الحيض و هو حرام لا يحرم ما هو مباح من المرأة، و منها: إذا زنا بامرأة فله أن يتزوجها، و منها: أن وطء الأب لزوجة ابنه التي دخل بها أو وطء الابن لزوجة أبيه و هو حرام لا يحرم تلك المرأة على زوجها، و لا يجعل هذا الحرام ذلك الحلال حراما.
مسألة [١٥٢] [حرمة المرأة باللعان]
و مما ظن انفراد الإمامية به: أن من لا عن امرأته لم تحل له أبدا. و قد وافق الإمامية في ذلك الشافعي و زفر و أبو يوسف و مالك، و قالوا: إن فرقة اللعان مؤبدة [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إن الملاعن إذا أكذب نفسه و جلد الحد له أن يتزوجها [٢].
دليلنا: الإجماع المتردد. و يعارضون بما يروونه عنه (عليه السلام) من قوله:
المتلاعنان لا يجتمعان أبدا [٣]، و قوله (عليه السلام) لعويمر حين فرق بينه و بين زوجته باللعان: لا سبيل لك عليها [٤].
فإذا قيل: معنى ذلك لا سبيل لك عليها في هذه الحال، قلنا: هذا تخصيص بغير دليل.
[١] المبسوط (للسرخسي): ج ٧- ٤٣- ٤٤، بداية المجتهد: ج ٢- ١٣٢، المحلى: ج ١٠- ١٤٦.
[٢] المبسوط (للسرخسي): ج ٧- ٤٤.
[٣] سبل السلام: ج ٣- ١٩٢، تفسير النيسابوري: (بحاشية الطبري): ج ٥- ١٥، سنن البيهقي: ج ٧- ٤١٠، صحيح البخاري: ج ٢- ٨٠١، صحيح مسلم: ج ١- ٤٩٠، سنن أبي داود: ج ١- ٣٠٦، سنن الدارقطني: ج ٢- ٤٠٦.
[٤] نصب الراية: ج ٣- ٢٥٠، سنن أبي داود: ج ١- ٣٠٦.