الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٦ - كتاب الصلاة
فإذا قيل بإزاء ذلك: إنه (عليه السلام) كبر أربعا [١].
قلنا: هذه الرواية تحتمل أنه كبر أربعا سمعن و جهر بهن و أخفى الخامسة، و خبر الخمس غير محتمل. على أنه لا تنافي بين الخبرين، لأنه من روى أنه كبر أربعا لم يفصح بأنه ما زاد عليها، و من كبر خمسا فقد كبر أربعا.
مسألة [٧٧] [التسليم في صلاة الجنازة]
و مما انفردت به الإمامية: إسقاط السلام من صلاة الجنازة، و أنه إذا كبر الخامسة خرج من الصلاة بغير تسليم.
و باقي الفقهاء يخالف في ذلك، لأن أبا حنيفة و أصحابه يذهبون إلى أنه يسلم عن يمينه و عن يساره [٢].
و قال مالك: يسلم الإمام واحدة و يسمع من يليه، و يسلم من خلفه [٣] واحدة في أنفسهم، و إن أسمعوا من يليهم فلا بأس [٤].
و قال الثوري: يسلم عن يمينه تسليمة خفيفة [٥].
و قال ابن حي: يسلم عن يمينه و عن شماله يخفيه و لا يجهر به، و قال
[١] نصب الراية: ج ٢- ٢٦٧.
[٢] الفتاوى الهندية: ج ١- ١٦٤، عمدة القارئ: ج ٨- ١٢٣، المجموع: ج ٥- ٢٤٣، بداية المجتهد:
ج ١- ٢٤٢.
[٣] في «ألف» و «م»: وراءه.
[٤] المجموع: ج ٥- ٢٤٤، عمدة القارئ: ج ٨- ١٢٣.
[٥] المغني (لابن قدامة): ج ٢- ٣٤٩، المجموع: ج ٥- ٢٤٤، اختلاف العلماء: ص ٦٤.