الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٣ - كتاب الحج
و قال محمد: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول، و قال الثوري مثل ذلك [١].
و قال مالك و الشافعي: إذا جامع مرارا فعليه كفارة واحدة [٢].
دليلنا: الإجماع المتردد، و أيضا طريقة اليقين ببراءة الذمة.
و ليس لهم أن يقولوا: إن الجماع الأول أفسد الحج و الثاني لم يفسده، و ذلك أن الحج و إن كان قد فسد بالأول فحرمته باقية، و لهذا وجب المضي فيه، فجاز أن تتعلق الكفارة بما يستأنف من ذلك.
مسألة [١٣٧] [في التلبية]
و مما انفردت الإمامية به: القول بوجوب التلبية، و عندهم أن الإحرام لا ينعقد إلا بها. لأن أبا حنيفة و إن وافق في وجوب التلبية فعنده أن الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي و سوقه مع نية الإحرام [٣].
و قال مالك و الشافعي: التلبية ليست بواجبة و يصح الدخول في الإحرام بمجرد النية [٤].
[١] فتح العزيز: ج ٧- ٤٧٣.
[٢] المجموع: ج ٧- ٤٠٧، الوجيز: ج ١- ١٢٦، مغني المحتاج: ج ١- ٥٢٢، فتح العزيز: ج ٧- ٤٧٣، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٥٢٣، الشرح الكبير: ج ٣- ٣٤٢، بداية المجتهد: ج ١- ٣٨٦.
[٣] المجموع: ج ٧- ٢٢٥، فتح العزيز: ج ٧- ٢٠٢، بداية المجتهد: ج ١- ٣٥٠.
[٤] المدونة الكبرى: ج ١- ٣٦٧، الوجيز: ج ١- ١١٧، المجموع: ج ٧- ٢٤٦، المحلى: ج ٧- ٩٤- ٩٥، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٢٥٧، فتح العزيز: ج ٧- ٢٠٢، بداية المجتهد: ج ١- ٣٥٠، المبسوط (للسرخسي):
ج ٤- ١٣٨، الشرح الكبير: ج ٣- ٢٦٤.