الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٣ - كتاب الصيام
مسألة [٨٠] [صوم يوم الشك]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن في صوم يوم الشك فضلا و أنه مستحب بعد أن ينوي أنه من شعبان.
و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، لأن الشافعي يكره صيام يوم الشك إلا أن يوافق عادة للصائم [١].
و أبو حنيفة يقول: إن نوى به التطوع لم يكره، و إن نواه عن رمضان كره [٢]، إلا أنه لا يثبت فيه الفضيلة التي تذهب إليها الإمامية.
و قال أحمد بن حنبل: إن كان صحو كره، و إن كانت السماء متغيمة لم يكره [٣].
و الذي يدل على مذهبنا: إجماع الطائفة، و طريقة الاحتياط، لأنه إن كان من شهر رمضان أجزأه عندنا، و إن كان من شعبان نفعه ثوابه و لم يضره.
و يعارضون بما يروونه عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لئن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان [٤].
و كل خبر [٥] يروونه متضمنا للنهي عن صيام يوم الشك يمكن حمله على
[١] الام: ج ٢- ٩٤، المحلى: ج ٦- ٢٣٥، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٤٤، اختلاف العلماء: ص ٧٣.
[٢] الفتاوي الهندية: ج ١- ١٩٩، المجموع: ج ٦- ٤٠٤، المحلى: ج ٦- ٢٣٥، عمدة القارئ: ج ١٠- ٢٧٣، اختلاف العلماء: ص ٧٤.
[٣] المجموع: ج ٦- ٤٠٣، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٤، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٤٤، اختلاف العلماء:
ص ٧٣، عمدة القارئ: ج ١٠- ٢٧٣.
[٤] سنن البيهقي: ج ٤- ٢١٢.
[٥] نصب الراية: ج ٢- ٤٤٠.