الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٧ - مسائل الكفارات
مسألة [٢٠٩] [عتق ولد الزنا في الكفارة]
و مما يظن أن الإمامية انفردت به: القول بأن ولد الزنا لا يعتق في شيء من الكفارات. و قد روي وفاقها عن عبد الله بن عمر و عطاء و الشعبي و طاوس [١]، و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك [٢].
دليلنا: بعد إجماع الطائفة، قوله تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [٣]، و ولد الزنا يطلق عليه هذا الاسم.
و قد رووا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: لا خير في ولد الزنا لا في لحمه و لا في دمه و لا في جلده و لا في عظمه و لا في شعره و لا في بشره و لا في شيء منه [٤]. و إجزاؤه في الكفارة و إسقاط الحكم به عن الجاني ضرب كثير من الخير، و قد نفاه الرسول (صلى الله عليه و آله).
فإن تعلقوا بظاهر قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» [٥]، قلنا: نخص ذلك بدليل كما خصصنا كلنا أمثاله بالدليل.
مسألة [٢١٠] [لو أفطر في صوم التتابع لمرض]
و مما يظن انفراد الإمامية به: القول بأن من أفطر لمرض في صوم التتابع بنى
[١] المغني (لابن قدامة): ج ١١ ص ٣٧٢.
[٢] المغني (لابن قدامة): ج ١١ ص ٢٧٢.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٦٧.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] سورة النساء: الآية ٩٢، و المجادلة: الآية ٣.