الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٥ - كتاب فيه مسائل شتى
و قال الليث: إذا كان الدين حالا دخلت الثمرة في الرهن، فإن كان إلى أجل فالثمرة لصاحب الأصل. و روي عنه أنها لا تدخل فيه إلا أن تكون موجودة يوم الرهن [١].
و قال الشافعي: لا يدخل الولد و لا الثمرة الحادثة في الرهن [٢].
و من تأمل هذه الأقوال على اختلافها علم أن قول الشيعة منفرد عنها.
و الذي يدل على صحته الطريقة التي ذكرناها في المسألة التي قبل هذه بلا فصل.
مسألة [٢٦٨] [إجارة العين المستأجرة]
و مما انفردت به الإمامية: القول بجواز أن يؤجر الإنسان شيئا بمبلغ بعينه فيؤاجره المستأجر بأكثر منه إذا اختلف النوعان، كأن استأجره بدينار فإنه يجوز له أن يؤاجره بأكثر من قيمة الدينار من الحنطة و الشعير و ما أشبه ذلك، و كذلك يجوز أن يستأجره بدينار و يؤاجره بثلاثين درهما، لأن الربا لا يدخل مع اختلاف النوع، و هذا متى لم يحدث فيما استأجره حدثا يصلحه به، فإن زاد فيه
[١] لم نعثر عليه.
[٢] الام: ج ٣ ص ١٦٣، مختصر المزني: ج ٩٨، الوجيز: ج ١ ص ١٦٤، فتح العزيز: ج ١٠ ص ١٤٨، النتف: ج ١ ص ٦٠٤، المغني (لابن قدامة): ج ٤ ص ٤٣٥، الشرح الكبير: ج ٤ ص ٤٤٠، المبسوط (للسرخسي): ج ٢١ ص ٧٥، المحلى: ج ٨ ص ٩١، عمدة القارئ: ج ١٣ ص ٧٣، بدائع الصنائع:
ج ٦ ص ١٣٩، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٢٩٩.