الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٦ - كتاب النكاح
الروايات في هذا الخبر: أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها [١].
فإن قيل: في الخبر ما يمنع من حمله على الأمة، و هو فإن دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها، و المهر لا يكون للأمة بل للمولى.
قلنا: يجوز أن يضاف إليها و إن كانت لا تملك، للعلقة التي بينه و بينها، و إن كان ملكا للمولى، كما قال (عليه السلام): من باع عبدا و له مال [٢]، فأضاف المال الى العبد و إن كان للمولى.
و ليس لهم أن يحتجوا بما روي من أنه لا نكاح إلا بولي [٣]، لأن المرأة إذا زوجت نفسها فذلك نكاح بولي، لأن الولي هو الذي يملك الولاية للعقد. و من ادعى أن لفظة «ولي» لا تقع إلا على ذكر، متعد [٤]، لأنها تقع على الذكر و الأنثى، فيقال: رجل ولي و امرأة ولي، كما يقال فيهما: وصي.
مسألة [١٥٩] [ولاية الجد]
و مما انفردت به الإمامية: أن لولاية الجد من قبل الأب على الصغيرة رجحانا على ولاية الأب عليها، و إذا حضر أب وجد فاختار كل واحد منهما
[١] المحلى: ج ٩- ٤٧٤ و فيه: مولاها.
[٢] الموطأ: ج ٢- ٦١١، البخاري: ج ٣- ١٥١، صحيح مسلم: ج ٣- ١١٧٣، سنن البيهقي: ج ٦- ٥، مسند أحمد: ج ٢- ٩ و ج ٣- ٣٠١، سنن النسائي: ج ٧- ٢٩٧.
[٣] مسند أحمد: ج ١- ٢٥٠ و ج ٤- ٣٩٤، ٤١٣، سنن الترمذي: ج ٣- ٤١١، سنن البيهقي:
ج ٧- ١٢٤- ١٢٦، سنن ابن ماجة: ج ١- ٦٠٥، سنن الدارمي: ج ٢- ١٣٧، سنن الدارقطني:
ج ٣- ٢١٩، المستدرك للحاكم: ج ٢- ١٧٠.
[٤] في «م»: مبعد.