الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٧ - كتاب الزكاة
مائة و إحدى و عشرين ففيها ثلاث بنات لبون.
فجوابنا عن ذلك أن هذه كلها أخبار آحاد لا توجب علما و لا تقتضي قطعا، و نعارضها بما رووه من طرقهم و وجد في كتبهم أنه وجد في كتاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن الإبل إذا زادت على عشرين و مائة فليس فيما زاد شيء دون ثلاثين و مائة، فإذا بلغتها ففيها ابنتا لبون و حقة [١]. فأما ما يعارض ما رووه من روايات أصحابنا عن أئمتنا [٢] (عليهم السلام) فأكثر من أن يحصى، و إنما عارضناهم بما يعرفونه و يألفونه.
مسألة [١٠٥] [وجوب دفع الزكاة إلى الإمامي]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الزكاة لا تجزئ إلا إذا انصرفت إلى إمامي، و لا تسقط عن الذمة بدفعها إلى مخالف.
و الحجة في ذلك: مضافا إلى الإجماع، أن الدليل قد دل على أن خلاف الإمامية في أصولهم كفر، و جار مجرى الردة، و لا خلاف بين المسلمين في أن المرتد لا تخرج إليه الزكاة.
[١] سنن أبي داود: ج ٢- ٩٦، سنن الدارقطني: ج ٢- ١١٦ ح ٤، سنن البيهقي: ج ٤- ٩١- ٩٢، كنز العمال:
ج ٦- ٣١٥.
[٢] الكافي: ج ٣- ٥٣٢ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٤- ٢٠.