الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٠ - كتاب الصيام
كتاب الصيام
مسألة [٧٨] [وقت النية لصوم التطوع]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن صوم التطوع يجزئ عنه نيته بعد الزوال، لأن الثوري يوافق في ذلك، و يذهب إلى أن صوم التطوع إذا نواه في آخر النهار أجزأه، و هو أحد قولي الشافعي أيضا [١].
و باقي الفقهاء يمنعون من ذلك و يقولون: إذا نوى التطوع بعد الزوال لم يجزئه [٢].
دليلنا: الإجماع الذي تقدم، و قوله تعالى «وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» [٣]، و كل ظاهر لقرآن أو سنة يقتضي الأمر بالصوم و الترغيب فيه لا اختصاص له بزمان دون غيره فهو يتناول ما بعد الزوال و قبله. و لا يلزم على ذلك صوم الفرض لأنه لا يجزئ عندنا إلا بنية قبل الزوال، لأنا أخرجناه بدليل و لا دليل فيما عداه.
[١] المجموع: ج ٦- ٣٠٣، المحلى: ج ٦- ١٧٢، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٠- ٣١، شرح فتح القدير:
ج ٢- ٢٤١، عمدة القارئ: ج ١٠- ٣٠٣.
[٢] بداية المجتهد: ج ١- ٣٠٣، المجموع: ج ٦- ٣٠٣، المحلى: ج ٦- ١٧١- ١٧٣، شرح فتح القدير: ج ٢- ٢٤١، عمدة القارئ: ج ١٠- ٣٠٣، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٠- ٣١.
[٣] سورة البقرة: الآية ١٨٤.