الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧٢
بذكرها، و إذا كنا قد بينا صحة أصولنا في الرد و ما يبنى عليه، و كل مسألة تفرعت عن هذه الأصول مردودة إليها و مبنية عليها، فلا حاجة بنا إلى تكلف أعيان المسائل كلها، كما لم نفعل ذلك في باب العصبات و باب العول.
المسألة المعروفة بالمشركة
و هي زوج و أم و أخوان من أم و إخوة لأب و أم، فعند الإمامية: أن للزوج النصف و للأم باقي المال بالتسمية و الرد، و ليس للإخوة و الأخوات حظ في هذا الميراث.
و ذهب أبو حنيفة و أصحابه إلى أن للزوج النصف و للام السدس و لولد الام الثلث. و أسقطوا الإخوة من الأب و الام، و هو مذهب أبي بن كعب و أبي موسى الأشعري، و إحدى الروايتين عن ابن مسعود و زيد، و هو أيضا مذهب داود بن علي الأصفهاني [١].
و قال مالك و الشافعي: الثلث بين جميع الإخوة و الأخوات بالسوية ذكورهم و إناثهم فيه سواء، و روي هذا القول عن عمر و عثمان، و به قال سعيد ابن المسيب و الزهري [٢].
و الذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة عليه، و أيضا فإن الأم في حيازة الميراث تجري مجرى الأب، و لا يرث الإخوة و الأخوات مع واحد منهما،
[١] المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢٢، الشرح الكبير: ج ٧ ص ٦٤، أحكام القرآن (للقرطبي): ج ٥ ص ٧٩، المجموع: ج ١٦ ص ١٠١، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٣٧٣ و ٣٧٤، المبسوط (لابن قدامة): ج ٢٩ ص ١٥٤.
[٢] المبسوط (للسرخسي): ج ٢٩ ص ١٥٤، الشرح الكبير: ج ٧ ص ٦٤، المجموع: ج ١٦ ص ١٠١، المغني (لابن قدامة): ج ٧ ص ٢٢، بداية المجتهد: ج ٢ ص ٣٧٣، أحكام القرآن (للقرطبي): ج ٥ ص ٧٩.